عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

573

معارج التفكر ودقائق التدبر

القراءات : ( 11 ) قرأ قالون ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وأبو جعفر : [ وهو ] بإسكان الهاء . وقرأها باقي القراء العشرة : وَهُوَ بضم الهاء ، ووقف يعقوب بهاء السّكت . تمهيد : في آيات هذا الدّرس بيان من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأنّه ليس مكلّفا أن يحوّل المشركين من الشّرك إلى الإيمان ؛ لأنّه لم يبعث حفيظا ، ولا وكيلا عليهم ، بل هو مأمور أن يبلّغ ما أوحى اللّه عزّ وجلّ به إليه ، ومأمور بأن ينذر النّاس بدءا من أهل مكّة ، بأنّهم يعرّضون نفوسهم لعذاب اللّه المعجّل ، إذا أصرّوا على كفرهم وعنادهم ، واقتضت حكمة اللّه أن يعجّل لهم جزءا من عذابهم ، أمّا يوم القيامة فإنّهم سوف يكونون خالدين في عذاب النّار حتما ، إذا أنهوا رحلة امتحانهم في الدّنيا مصرّين على كفرهم ، بخلاف فريق المؤمنين الّذين يجازون يوم الدّين بالخلود في جنّات النّعيم .